السيد عبد الأعلى السبزواري
219
جامع الأحكام الشرعية
بعد المراجعة إلى الحاكم الشرعي ، ولو اتجر بها قبل المراجعة فإن دفع الخمس من البدل تبرأ ذمته وإلا فلا ، وكذا لو أتلف المالك أو غيره المال ضمن المتلف الخمس ، وكذا الحكم إذا دفعه المالك إلى غيره وفاء لدين أو هبة أو عوضا لمعاملة فإنّه ضامن للخمس . نعم ، يجوز ذلك كله قبل انتهاء السنة كما يجوز للمالك التصرف في بعض الربح مع إبقاء مقدار الخمس . ( مسألة 28 ) : إذا اتجر برأس ماله مرارا متعدّدة في سنة واحدة فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت وربح في الآخر يجبر الخسران بالربح ، فإن تساويا ( الخسران والربح ) فلا خمس عليه ، وإن زاد الربح وجب عليه الخمس ، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقلّ مما كان في السنة السابقة ، وكذا الحكم لو وزع رأس ماله على تجارات متعدّدة كما إذا اشترى ببعضه حنطة وببعضه سكرا فخسر في أحدهما وربح في الآخر يجبر التلف بالربح ، وكذا الحكم فيما إذا أتلف بعض رأس المال أو صرفه في نفقاته كما هو الغالب في التجار فإنّهم يصرفون من الدخل قبل أن يظهر الربح ثم يحسبون الربح في آخر السنة فيجبر التلف بالربح . ( مسألة 29 ) : لو حصل له ربح وتعلق به الخمس ثم حوّل الربح إلى مال آخر فهو على قسمين : فتارة يكون التحول من قبيل النماء للمتحول عنه كما إذا ربح أغصانا مثلا فغرسها وصارت أشجارا وأخرى : يكون من قبيل التوليد كما إذا كان بيضا أو غنما فتولّد منه دجاج أو غنم آخر ، ففي الأول يجب خمس الشجر لا الأغصان ، وفي الثاني يجب خمس البيض . المئونة وأحكامها : يجب الخمس في الزائد على المئونة والمراد منها كلّ ما يصرفه في سنته سواء